الشيخ حسن المصطفوي

11

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

يصدر باختيار ويلاحظ فيه العمل من حيث هو أو من جهة الوقوع والتحقّق . * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * - 24 / 62 . أي لبعض من أعمال لهم تقتضيها حالاتهم وطبائعهم وتشتهيها سرائرهم . شبه مصبا ( 1 ) - الشبه : من المعادن ما يشبه الذهب . والشبيه والشبه : المشابه . وشبّهت الشيء بالشيء : أقمته مقامه بصفة جامعة بينهما ، وتكون الصفة ذاتيّة ومعنويّة . وقد يكون مجازا - الثوب كالدرهم ، أي في قيمته . واشتبهت الأمور وتشابهت : التبست فلم تتميّز ولم تظهر . وشبّهته عليه تشبيها مثل لبّسته عليه . مقا ( 2 ) - شبه : أصل واحد يدلّ على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا ، يقال شبه وشبه وشبيه . والشبه من الجواهر : الَّذي يشبه الذهب . والمشبّهات من الأمور : المشكلات . واشتبه الأمران : إذا أشكلا . وممّا شذّ عن الباب : الشبهان . التهذيب 6 / 90 - قال الليث : الشبه ضرب من النحاس يلقى عليه دواء فيصفرّ ، وسمّي بالشبه : لأنّه شبّه بالذهب . وتقول : في فلان شبه من فلان . وشبّهت هذا بهذا ، وأشبه فلان فلانا . وقال الليث : المشبهات من الأمور : المشكلات ، وتقول شبّهت عليّ يا فلان إذا خلط عليك ، واشتبه الأمر إذا اختلط . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو تنزيل شيء مقام شيء آخر بمناسبة ومشاكلة بينهما في الصورة ، وهذا بخلاف المماثلة فهو التجانس والتناسب في مادّة وذات . والمجرّد منها لازم ، وباب الإفعال والمفاعلة متعدّ إلى واحد ، والتفعيل متعدّ إلى مفعولين ، وقد يستعمل بالحرف ، فيقال : هو شبه وشبيه ، وأشبهه وشابهه ، وشبّهه أسدا وبالأسد . والتشابه لمطاوعة المفاعلة ، كما أنّ التشبّه لمطاوعة التفعيل ، والافتعال كالمجرّد

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .